להצטרפות לרשימת התפוצה הכנס את כתובת הדואר האלקטרוני שלך:
 שלח


 

متلازمة "برادر – ويلي":
 إرشادات خاصة بالمعلّم والسلك المدرسي
 
ما هي متلازمة "برادر – ويلي"؟
إن هذه المتلازمة كغيرها من المتلازمات تنطوي على جملة من الأعراض الطبية التي يشير وجودها بصورة متزامنة إلى إعاقة محددة. وكان الطبيبان د. برادر ود. ويلي أول مَن شخّص هذه المتلازمة عام 1956 بناء على مراقبة أوضاع أطفال كانوا يعانون من تراخي العضلات.
ويشار إلى أن متلازمة "برادر – ويلي" نادرة الوجود نسبياً ويتم اكتشافها بواسطة الفحوصات الجينية (الوراثية). وتتميز هذه المتلازمة بانعدام المادة الوراثية في الكروموزوم رقم 15 إما بسبب نقص الكمية المتوفرة منه (Deletion) أو بسبب إزدواج الكروموزوم المتوارث عن الأم (Maternal Dysomy). ولم يتّضح بعد سبب النقص في كمية المادة الوراثية للكروموزوم رقم 15 عند الطفل المصاب.
 
كيف تعلم ما إذا كان أحد الطلاب في الصف مصاباً بهذه المتلازمة؟
زيادة الوزن بصورة مفرطة: إنها الخاصية الجسدية البارزة أكثر من غيرها لهذه المتلازمة. وإذا ما كان هؤلاء الأولاد يتناولون الطعام بصورة لا تخضع لأي قيود فسيعانون من البدانة الملحوظة عند وصولهم إلى سن المدرسة. إن زيادة الوزن ناتجة عن إحدى الخواصّ البارزة لهذه المتلازمة وهي الحاجة غير القابلة للتحكم لتناول الطعام.  وسيكون بإمكانك مشاهدة الولد المصاب يبذل قصارى جهده – وأحياناً بصورة مفاجئة – للحصول على الطعام. أما الخواصّ الأخرى للمتلازمة فمنها صغر القامة (دون المعدّلات) وصغر حجم الراحتين والقدمين وتوتر العضلات  والخصيتان الصغيرتان وربما الإعوجاج ، كما أن أعراض النعاس والإجهاد منتشرة للغاية. كذلك يتعرض الولد المصاب بسهولة لحالات الاصطدام بالأمتعة ويميل لتقشير جلده.
 
السلوك الشاذ: إن هذا السلوك يُعتبر سمة مميزة أخرى إذ يعاني الولد المصاب بالمتلازمة على الأرجح من انفجارات الغضب والانفعال غير المفهوم. وعند بلوغ الولد سن المراهقة يلاحَظ لديه العناد الشديد وصعوبة التكيف مع التغييرات إضافةً إلى الإقدام على سرقة الطعام والأمتعة وسوء معاملة الأصدقاء.
 
الصعوبات في الدراسة: إنها ستظهر بكل وضوح وتقتضي الاعتناء بها بصورة خاصة ومن أعراضها ضعف الذاكرة قصيرة الأمد وضعف حساب النقود أو الوقت وضعف الكتابة فيما تبدو القراءة نقطة قوة عند المصابين رغم أن الصغار منهم لا يتكتسبون هذه المهارة إلا ببطء.
 
ماذا يتعين القيام به عندما يدرس طالب يعاني من هذه المتلازمة في الصف؟
يجب إدراك حقيقة أن الولد المصاب بمتلازمة "برادر – ويلي" يواجه صعوبات جمّة في الانضباط الذاتي خاصةً فيما يتعلق بالنزعة التي تدفعه إلى تناول الطعام والسلوك الشاذ. ويعني ذلك أنه يتعين على المربّين فرض القيود عليه ومراقبته دون الانتظار منه لتحقيق أهداف لا يستطيع في أغلب الأحيان تحقيقها. وبالتالي فإن خير طريق يجب سلوكه لتحقيق النجاح معه يتمثل بملاءمة البيئة المحيطة لاحتياجاته وعندئذ يتّضح أن هذا الطالب قد يحرز إنجازات جيدة جداً.
وينبغي على المربّية أن تنتبه إلى الفجوة القائمة بين مهارة القراءة المتوفرة لدى الطالب المصاب بالمتلازمة وبين الصعوبات المتوقع أن يلاقيها في مجال الرياضيات. كما تتطلب عملية تدريسه الكتابة والرسم العناية الشخصية واعتماد النهج التدريجي خطوةً تلو خطوة دون التوقع أن يتمكن الطالب المصاب بالمتلازمة من اكتساب هذه المهارات بالاستناد إلى الرؤية فقط مثل بقية الطلاب.
أما مدرّسة اللياقة البدنية فعليها إدراك ما يحدّ من قدرات الطالب المذكور وما يلاقيه من صعوبات في مجال الحركية فضلاً عن ضعف المفاصل والإرهاق المبكّر.
 
فيما يلي تكهنات عامة بالمشاكل التي تتميز بها متلازمة "برادر – ويلي" والطرق المفضَّلة لمعالجتها:
 
المشكلة: التفكير "العنيد"
إن التفكير غير المرِن هو من سمات الأولاد المصابين بالمتلازمة لأنهم يستوعبون ويحفظون المعلومات بصورة ثابتة وينفعلون لمجرد حدوث أي تغيير في نظامهم الروتيني.
العلاج المقترح: أبلِغ الطالب سلفاً بأي تغيير متوقع
1. إستخدم اللوائح وجدول الأعمال اليومي ولكن من دون التقيّد بجدول زمني محدد.
2. أبلغ أولياء الأمور مسبقاً بأي تعديل متوقع بالنسبة للطاقم المدرسي.
3. تبنّى الإجراءات التدريجية في خطى ثابتة ومحددة.
4. لا تقدّم الوعود التي لا يمكنك الوفاء بها.
 
*   *   *
 
المشكلة: التفكير "العالق"
إن الأولاد المصابين بالمتلازمة يعانون من مشكلة تتمثل أعراضها بتكريس جل اهتمامهم لأمر ما دون القدرة على تجاوزه. وقد يكون هذا الأمر تافهاً لكنه يهيمن على غيره من الأمور.  وقد يتعلق هذا الأمر بالمجال الدراسي أو الاجتماعي لكن استحواذه على وعي الولد من شأنه أن يتسبب في فقدان سيطرته على مشاعره.
 
العلاج المقترح:
1. إستلطف الولد لإقناعه بالتوصل إلى حل أو مخرج لهذه المشكلة.
2. حاول إلهاءه وثني تفكيره عن الموضوع المشار إليه.
3. أجِّل النقاش في الموضوع إلى وقت لاحق (أملاً في نسيانه).
4. لا تقحم نفسك في صراعات قوة مع الولد ولا توجه إليه إنذاراً نهائياً.
على كل حال لا تدَع الأوضاع تتطور أكثر إذ يتوجب عليك في لحظة تشخيصك لوضعية الولد "العالقة" في أمر ما القيام بمحاولة لإخراجه منها.
 
*   *   *
 
المشكلة: السيطرة الضعيفة على المشاعر
إن الضغوط المختلفة من البيئة المحيطة بالولد المصاب وجهازه العصبي غير المكتمل تؤدي به إلى حالة من فقدان السيطرة على مشاعره تتمثل بانفجارات الغضب والصراخ والسبّ والسلوك العدواني وإتلاف الأمتعة لدرجة الاعتداء على نفسه. أما استعادته للسيطرة الذاتية فتقتضي فترة من الزمن ويصاحبها عادةً الشعور بالحزن والندم وجلد الذات.
العلاج المقترح:
1. شجِّع الولد على الوعي بمشاعره من خلال الحديث عنها.
2. عندما يغوص الولد في حالة من فقدان السيطرة على سلوكه قم بإبعاده عن الأولاد الآخرين ونقله إلى غرفة منفصلة.
3. إعرض عليه المشاركة في نشاطات ممتعة إلى أن يطمئن.
4. بعد اطمئنانه تحدَّث معه عن احتمالات بديلة للتعامل مع مسبِّبات انفجار غضبه.
5. شجِّعه ولخِّص ما جرى بروح إيجابية وليس سلبية.
 
*   *   *
المشكلة: صعوبة الاتصال الاجتماعي مع الأولاد الآخرين
رغم أنه يحتاج إلى الاتصال بالأولاد الآخرين ويرغب فيه إلا أن الولد المصاب بالمتلازمة يلاقي الصعوبات في الأداء عندما يتعرض للأوضاع غير المتوقعة الناتجة عن سلوكيات الأولاد خاصةً على المدى البعيد. وتؤدي حاجة الأولاد المصابين لصيانة النظام الحياتي المعروف إلى اهتمامهم المفرط بقضايا "العدل" وعقد المقارنات مع الأولاد الآخرين الأمر الذي ينتهي في كثير من الأحيان بنشوء حالة من الغضب لديهم.
العلاج المقترح:
1. دَع الولد يواجه مشاكل الاتصال بالآخرين في إطار مجموعات صغيرة.
2. قُم بتحضير الولد لهذه المشاكل من خلال مراجعة ما يجري في المناسبات أو الألعاب الاجتماعية مسبقاً.
3. تأكَّد من عدم إثقال الصعوبات الاجتماعية على الولد خلال بقائه في الصف طيلة الدوام المدرسي وأعِد النظر في احتمال نقله إلى إطار دراسي أضيق ولو لبعض الوقت.
 
*   *   *
 
المشكلة: إشتهاء الطعام والقيود المفروضة بسبب اعتماد الحمية (الريجيم)
يجب النظر إلى هذه المشكلة على اعتبار أنها تحتل صدارة المشاكل في ضوء النتائج الخطيرة المترتبة على الوزن الزائد. إن الأولاد الذين يعانون من المتلازمة لديهم الرغبة الشديدة في تناول الطعام بينما يؤدي بطء التمثيل الغذائي لديهم إلى البدانة الملحوظة. وبالتالي ينبغي مراقبة استهلاك الولد للطعام على مدار الساعة.
العلاج المقترح:
1. راقِب الولد طيلة فترات تناول الوجبات وانتبه إلى احتمال قيامه ب"المتاجرة" بالغذاء أو سرقته من أصدقائه.
2. تعامل مع أي "زلّة" قد يقع فيها الولد على انفراد دون إرباكه أمام الآخرين فيما يتعلق بتناول الطعام.
3. في حال تفرّغ الولد من الأكل  قبل الآخرين إبحث عن الأمور التي قد تلهيه فيما لا يزال الآخرون يتناولون الطعام مثل مطالعة الكتاب أو اللعبة أو محادثة الأصحاب.
4. إلتزِم بتوجيهات أولياء الأمور بالنسبة لحفلات عيد الميلاد وغيرها.
5. لا تترك الولد وحده عندما تسنح له فرصة تناول الطعام.
6. لا تؤجّل موعد تناول الوجبات دون سابق إنذار والتحضير المسبق.
 
*   *   *
 
المشكلة: ضعف قوة الاحتمال
إن الأشخاص المصابين بالمتلازمة يتعرضون للإجهاد بسهولة وقد يغلب عليهم النوم خلال ساعات النهار. أما الساعات الأكثر ملاءمة للدراسة بالنسبة لهم فهي ساعات الصباح حيث تكون مستويات الطاقة لديهم عالية.
العلاج المقترح:
1. الاتصال مع أولياء الأمور لبحث الطرق الكفيلة بمقاومة النوم (تخصيص زاوية للراحة أو الخروج في نزهة ["شمّة هوا"] في الهواء الطلق).
2. التخطيط لنشاطات تقتضي التحرك خلال الفترة التي تلي تناول وجبات الطعام.
 
*   *   *
 
المشكلة: حكّ الجلد وتقشيره
لقد تم رصد تكرار هذه الأعراض عند الأولاد المصابين بالمتلازمة وهي قد تشتدّ في فترات التوتر. ويلاحظ أن هؤلاء الأولاد لديهم قدرة خارقة على احتمال الآلام ولذا فإنهم قد يستمرون في حك جلدهم وتقشيره لدرجة التلوث وإلحاق الضرر بأنسجة الخلايا.
 
العلاج المقترح:
1. زوِّد الولد بمادة أو لعبة تنشغل بها أصابعه (المعجونة ، الكرة الملساء..إلخ).
2. راقب الولد وقدِّم له التوجيهات اللازمة بالنسبة للاعتناء بنفسه والحرص على مظهره. وامتدحه عندما يكفّ عن ممارسة هذه العادة السلبية.
3. عندما تنتبه إلى تزايد حدة هذه الأعراض فقد يوحي ذلك بأن الولد ليس لديه ما يشغل باله بل إنه حرّ للقيام بما تسوّل له نفسه لفترات أطول من المرغوب فيه.
 
أما الأهم من كل ذلك فهو التحلي بالصبر... الصبر ... الصبر !!!
 
أمامكم قائمة بالأمور المحبَّذة والمرفوضة بالنسبة للأولاد المصابين بالمتلازمة.
 
ما يجب عليك القيام به:
1. إطلاع كل مَن يكون على اتصال بالولد على ماهية المتلازمة.
2. الحرص على عدم "تكريم" الولد بأصناف من الطعام المحظور (بطبيعة الحال ثمة أطعمة يُسمح للولد بتناولها ولذا يجب استيضاح الأمر مع أولياء الأمور).
3. تقديم الحوافز التشجيعية التي يحتاج الولد إليها مهما كانت (ما عدا أصناف الطعام المحظورة) ومنها الجوائز الصغيرة مثل أقلام الرصاص ، اللاصقات وغيرها (أما الأطعمة المحتملة فهي العلكة [المستيكة] الخالية من السكّر أو أصناف الطعام الذي لا ينطوي على الدهون بالتشاور مع أولياء الأمور).
4. إعداد الحصص الدراسية المثيرة للاهتمام لفترات غير طويلة علماً بأن هؤلاء الأولاد يميلون إلى النعاس خاصةً إذا ما كانت غرفة الصف غير مكيَّفة. ولتجنب النعاس يُستحسن المبادرة إلى النشاطات المتنوعة.
5. إبلاغ أولياء الأمور سلفاً بحفلات عيد الميلاد وغيرها من الحفلات التي يتم خلالها توزيع الحلاويات على الأولاد ليستطيعوا التهيؤ لذلك.
6. تشجيع الولد المصاب بالمتلازمة على المشاركة في كافة النشاطات الجماعية في إطار الصف مثل الأعمال المتكررة بالتناوب.
7. تشجيع الولد على التعاون مع الآخرين.
8. إن هؤلاء الأولاد حسّاسون بشكل خاص فيما يتعلق بعطف المعلمين عليهم. ولذلك يحبَّذ الإطراء عليهم كلما حققوا إنجازات دراسية.
9. إمتداح الولد على خفض وزنه وممارسة السلوك اللائق.
أما الامور التي يجب تجنبها فهي أولاً وأخيراً:
10. عدم ترك الولد وحده في مكان يستطيع فيه تناول الطعام.
 
 


בניית אתרים - לייבסיטי